روايات منى سلامة

روايات دكتورة منى سلامة
للتواصل مع الكاتبة:
الفيس بوك
الصفحة العامة

الانستجرام
‏إظهار الرسائل ذات التسميات رواية مزرعة الدموع. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات رواية مزرعة الدموع. إظهار كافة الرسائل

الفصل الحادى والأربعون (( الأخير )) من رواية مزرعة الدموع

رواية مزرعة الدموع بقلم بنوتة اسمرة


نزلت "ياسمين" بعد ساعة .. تبحث عن "عمر" .. لم تجد له أثراً فى الفيلا .. فقالت لها "كريمه":
- قالى انه هيخرج وهيرجع متأخر ما أستناهوش على العشا .. هو ما قالكيش رايح فين ؟
قالت "ياسمين" بسرعة :
- أصل هو خرج من الأوضة قبل ما نتكلم مع بعض .. أنا كنت طالعه أغير هدومى
خرجت "ياسمين" لتتمشى فى الحديقة .. اختلت بنفسها على أحد المقاعد وتركت لعبراتها العنان .. كانت تشعر بندم كبير بداخلها .. ندمت لأنها ظلمته .. وندمت لانها لم تثق به .. وندمت لانها لم تواجهه من البداية بما تعرف .. ندمت لأنها تركت شكوكها ووساوسها تتلاعب بها وتتحكم بها .. ندمت لأنه أشعرها بأنها لا تحبه ..

الفصل الأربعون من رواية مزرعة الدموع

رواية مزرعة الدموع بقلم بنوتة أسمرة

نظر اليها "عمر" نظره صارمة باردة خاليه من أى شعور وقال بصوت هادر :
- احنا لازم نتطلق يا "ياسمين"
صدمت عندما سمعت تلك الكلمة التى فكرت فيها مراراً .. لكن عندما خرجت من فمه علمت كم هى كلمة مريرة .. تجمعت الدموع فى عينيها وهى تنظر اليه بحسرة وألــم .

*******************
( فلاش باك قبل يومين )

الفصل التاسع والثلاثون من رواية مزرعة الدموع

رواية مزرعة الدموع بقلم بنوتة أسمرة

- أيوة ملكى .. بس مبروحوش كتير .. روحته كام مرة بس
راقبت وجهه لترى عليه تعبيرات غريبة كمن يتذكر شيئاً يضايقه .. ثم هذ رأسه وكأنه يحاول نفض تلك الذكرى من رأسه .. استأذنت لتذهب الى الحمام .. دخلت الى الحمام وهى ترتعش .. وقفت أمام المرآه تنظر الى وجهها المضطرب .. ونظراتها الشاردة المتوترة .. بيته .. ملكه .. هو صاحب البيت .. البيت الذى زنت فيه زوجة الغفير مع رجل .. ظنت أن "عمر" ليس له علاقة بالبيت وما حدث فيه .. لكنه صاحب البيت .. ومالكه .. لماذا يشترى رجلاً مثله مثل هذا البيت الموجود على أطراف القرية والذى لا يحتوى إلا على فراش ودولاب وبضع الأوانى البسيطة ..

الفصل الثامن والثلاثون من رواية مزرعة الدموع

رواية مزرعة الدموع بقلم بنوتة أسمرة

دخلت "ياسمين" الى بيتها الجديد .. البيت الذى دخلته مرات قليله من قبل .. وها هو وقد أصبح بيتها .. استدارت لتنظر الى الرجل الواقف خلفها بعدما أغلق عليهما باب بيتهمــا .. تبــاً لتلك المشاهد التى تتكرر بإستمرار .. نفس المشهد .. نفس الاحساس .. نفس خفقات قلبها المتسارعة .. نفس الحزن .. نفس التوتر .. نفس الرغبة فى الهــرب .. نفس الإحساس بالضيـــاع .. لكن شئ واحد هو المختلف .. نظـراتهـــا .. لم تكن هذه المـرة تنظر الى زوجها بنظرات تحمل الخــوف فقط .. بــل حملت نظراتهــا أيضــاً الكثيــر من الألـــــــم.

الفصل السابع والثلاثون من رواية مزرعة الدموع

رواية مزرعة الدموع بقلم بنوتة أسمرة

خيم الحزن على المزرعــة .. التى أصبحت مرتعاً للأحزان .. افتقدت الفتاتان أباهما بشدة .. ساعد الجميع فى اجراءات الجنازة والدفن .. دُفن فى القاهرة فى المقابر التى دُفنت فيها زوجته .. مرت الأيام على الفتاتان ببطء شديد .. وكأن عقارب الساعة قد أصابها عطل ..فتوقفت أو كادت .. كانت "كريمه" تشفق على حالهما كثيراً .. كانت تزورهما فى غرفتهما .. التى أصرا على المكوث فيها .. وترسل لهما الطعام مع الخادمة كل يوم .. وقف "كرم" بجوار "ريهام" فى محنتها .. كان دائم الإتصال بها والإطمئنان على حالها .. أما "عمر" فلم تتوقف اتصالاته لـ "ياسمين"التى لم تجب على أى منها .. حتى أضطرت الى غلق هاتفها ..

الفصل السادس والثلاثون من رواية مزرعة الدموع

رواية مزرعة الدموع بقلم بنوتة أسمرة

عمت أجواء البهجة فى المزرعة بعدما تم اعلان يوم كتب كتاب كل من "عمر" و "كرم" .. كان الجميع فرح لهذين الرجلين وهاتين الفتاتين .. فالجميع مشهود له الطيبة وحسن الخلق .. وان وجد داخل البعض مزيج من الغيرة والحسد .. فالكل يعلم ان الفتاتين تعملان فى المزرعة وأنهما من أسرة بسيطة .. ولا يميزهن جمال صارخ .. يخطف عقول الرجال .. فأثار ذلك بعض مشاعر الغيره والحسد لدى الفتيات العاملات بالمزرعة .. كانت "ياسمين" فى منتهى السعادة تعد مع أختها ومع "كريمه" و "سماح" ترتيبات هذا اليوم .. قرروا أن يتم الإحتفال بهذا اليوم فى المزرعة .. التى شهدت ميلاد حبهم .. كان "عمر" يكاد لا يصدق نفسه من فرط السعادة .. فهاهى أخيراً حبيبته ستصبح زوجته .. وكذلك "كرم" و "ريهام" كانا سعيدين للغاية .. قام "نور" بدعوة أخته "ثريا" وابنها "علاء" و ابنتها "ايناس" ..

الفصل الخامس والثلاثون من رواية مزرعة الدموع

رواية مزرعة الدموع بقلم بنوتة أسمرة

أوقف "كرم" سيارته أمام احدى المستشفيات الخاصة .. نزل "عمر" من السيارة وهو يحمل "ياسمين" ويلقى نظرة عليها بين لحظة وأخرى .. توجه الى مكتب الإستقبال فأدخلوهم أحد الغرف .. وضعها "عمر" على السرير برفق .. اقتربت منها الممرضة فتراجع "عمر" قليلاً للخلف ينظر الى "ياسمين" بقلق .. قامت الممرضة بتمديدها وتغطيتها وقالت :
- ثوانى هروح أنادى للدكتور
التفت "عمر" الى "كرم" قائلاً :
- روح انت يا "كرم" اتصل بـ "أيمن" وشوف وصل لايه مع البوليس .. وروح هات والدها وأختها من المزرعة ..
أومأ "كرم" برأسه وهم بالخروج .. لكن "عمر" أوقفه قائلاً :
- معلش يا "كرم" عارف انى تاعبك معايا وشاغلك بمشاكلى

الفصل الرابع والثلاثون من رواية مزرعة الدموع

رواية مزرعة الدموع بقلم بنوتة أسمرة

قامت "ريهام" وغادرت مع "عبد الحميد" الى غرفتهما .. وغادر "أيمن" و "كرم" للبحث مرة أخرى فى المزرعة .. لحظات ووجد "عمر" هاتفه يرن .. وجد رقماً غريب رد ليجد رجلاً يقول جملة واحدة :
- "ياسمين" عندى لو شميت ريحة البوليس فى الموضوع هقتلها وأبعتلك جثتها هدية لحد عندك .. استنى منى تليفون بعد يومين
قال ذلك ثم أغلق وترك "عمر" فى حالة من الخوف والرعب والفزع .. والحيرة
هب "عمر" واقفاً وحاول الاتصال بالرقم مرة أخرى .. رد عليه رجل فقال له "عمر" على الفور :
- انت مين؟
فقال له الرجل :
- انت اللى مين
انفعل عليه "عمر" قائلاً :
- بقولك انت مين ؟ .. ورقم مين ده ؟

الفصل الثالث والثلاثون من رواية مزرعة الدموع

رواية مزرعة الدموع بقلم بنوتة أسمرة

كانت سعادة "عبد الحميد" غامرة عندما زاره "كرم" فى مخزن العلف قائلاً :
- يشرفنى انى اطلب من حضرتك ايد الآنسه "ريهام"
قال له "عبد الحميد" فى سعادة غامرة :
- وأنا طبعاً يشرفنى انى أديك بنتى يا بشمهندس "كرم" .. بس لازم آخد رأى "ريهام" الأول
أومأ "كرم" برأسه قائلاً :
- طبعاً يا عم "عبد الحميد" خد وقتك ..بس ياريت بعد اذنك احنا مش محتاجين فترة خطوبة .. يعني احنا بنشتغل مع بعض من فترة .. والأفضل يبقى كتب كتاب على طول
صمت "عبد الحميد" قليلاً ثم قال :
- فى العجلة الندامة يا ابنى .. خليها فترة خطوبة الأول حتى لو فترة صغيرة وبعد كده لما تحبوا تكتبوا الكتاب مفيش مشكلة .. بس كل حاجه تيجى بالهداوه

الفصل الثاني والثلاثون من رواية مزرعة الدموع

رواية مزرعة الدموع بقلم بنوتة أسمرة

سارت الأيام التاليه فى المزرعة فى هدوء وسكينة .. مازالت "ياسمين" تعبش مشاعر الحيرة والتخبط .. بين نداء قلبها و نصائح عقلها .. كانت تشعر أنها ممزقة بينهما .. كل منهما يجذبها فى اتجاه مختلف تماماً عن الآخر .. كانت تتمنى شئ واحد فقط .. وهو أن يتفق قلبها وعقلها على شئ واحد .. أى ان كان هذا الشئ .. أما "عمر" فكل ما كان يفكر فيه هو كيف يكسب ثقة "ياسمين" وكيف يفز بقلبها .. الذى أيقن الآن تماماً بأنه جوهره غاليه جداً تستحق التعب للحصول عليها .. منذ أن رحت "ثريا" و "ايناس" من المزرعة لم تحاولان الاتصال .. ولم يحاول "نور" وزوجته مهاتفتها .. فضلوا ترك الأمور لتهدأ لبعض الوقت .. قبل فتح جلسة للعتاب والمصارحه ..

الفصل الحادى والثلاثون من رواية مزرعة الدموع

رواية مزرعة الدموع بقلم بنوتة أسمرة

ذهب "عمر" للبحث عن "عبد الحميد" لكنه وجد "ياسمين" تقف أمام مبنى سكن العمال وتتحدث فى هاتفها ويبدو عليها التوتر .. انهت مكالمتها .. اقترب منها قائلاً بإهتمام :
- فى ايه يا "ياسمين" .. والدك فين ؟
نظرت اليه قائله بتوتر :
- كلمته دلوقتى
قال لها "عمر" :
- ازاى .. هو معهوش موبايل
قالت "ياسمين" شارحه :
- "ريهام" معاه
سألها "عمر" بإهتمام :
- طيب هو فين ؟ وليه ساب المخزن ومشى ؟
ابتلعت "ياسمين" ريقها بصعوبه ونظرت اليه بحيره قائله :
- بيقول ان فى حد اتصل بيه على موبايل "ريهام" وقالها انك طلبت إن بابا يروحلك على المستشفى اللى فيها العامل اللى اتصاب .. "ريهام" كانت خلصت شغلها فراحت معاه

الفصل الثلاثون من رواية مزرعة الدموع

رواية مزرعة الدموع بقلم بنوتة أسمرة

لم تستطع "ياسمين" النوم طوال الليل ظلت تفكر فيما رأته يوم أمس .. كان أكثر ما تخشاه هو أن يتم خيانتها للمرة الثانية .. وكل ما تراه من "عمر" يشعرها بالخوف والرغبة فى الهرب .. حياته مختلفه عن حياتها .. أفكاره مختلفه عن أفكارها .. حتى مبادئه وقوانينه وحدوده مختلفه تماماً عنها .. كانت تعلم أنه أعلن حرب ضاريه عليها .. وأنه مصمم أن يكسبها ويفز بقلبها .. لكنها ستواجهه وتحاربه وتجبره على أن يعود صفر اليدين .. يجر أذيال الهزيمة .. ستعلمه أنها ليست كغيرها .. ان أراد أن يتسلى فليبحث عن غيرها .. لأن قلبها ومشاعرها أغلى من أن تهدرهم مع رجل يريد خوض تجربه معها وتذوق شئ مختلف عما اعتاده .. نهضت من فراشها وهى مصممه على مواجهته .. وألا تدع له أى سلطان على قلبها ومشاعرها .. توضأت وصلت الضحى ثم ارتدت ملابسها وذهبت الى عملها

الفصل التاسع والعشرون من رواية مزرعة الدموع

رواية مزرعة الدموع بقلم بنوتة أسمرة


عاد "عمر" الى منزله كالعادة سلم على الجميع ثم صعد الى غرفته .. تركته أمه وشأنه طيلة الأيام الماضية ولم يقترب أحد منه .. قالت مدام" ثريا" بحده :
- ماله عامل كده أكن ميتله حد .. أحسن انه خلص منها أوام أوام .. بكرة يلاقى اللى أحسن منها مليون مرة
قامت "كريمة" وتوجهت الى غرفة ابنها دخلت وأغلقت الباب وجدته كما المرة الماضية يجلس فى الظلام شارداً حزيناً .. اقتربت منه لتجلس على المقعد بجواره .. نظر اليها فى صمت .. ثم عاود النظر الى تلك السماء أمامه التى تزينت باللون الأسود .. كالسواد الذى يشعر بأنه يغمر قلبه ويغرقه فيه .. نظرت اليه "كريمه" قائله :
- انت بتحبها أوى كده يا "عمر" ؟

الفصل الثامن والعشرون من رواية مزرعة الدموع

رواية مزرعة الدموع بقلم بنوتة أسمرة

دخل "عمر" الى بيته واجماً حزيناً .. سمع صوت المزاح والضحكات تتعالى من غرفة المعيشة .. توجه اليهم ليرى والدته ووالده و عمته و "ايناس" مجتمعون معاً .. هتفت "ايناس" بمجرد أن رأته :
- "عمر" تعالى .. السهرة نقصاك
دخل "عمر" الغرفة ووقف أمامهم .. قالت عمته مبتسمه :
- حقيقي يا "ايناس" انتى عامله جو تانى للمزرعة .. الأيام اللى فاتت مكناش بنلاقى حاجه تسلينا هنا .. أنا من زمان مضحكتش الضحك ده

الفصل السابع والعشرون من رواية مزرعة الدموع

رواية مزرعة الدموع بقلم بنوتة أسمرة

جلس "عمر" فى مكتبه واجماً يفكر فى العاصفة التى ثارت فى منزله الليلة الماضية ..لم يكن لديه أدنى استعداد للتنازل عن "ياسمين" .. لكنه أيضاً يريد من عائلته أن تتقبل زواجه منها .. وأن يباركون هذا الزواج .. كان شارداً .. عندما طرق "كرم" الباب ودخل وجلس أمام "عمر على المكتب .. نظر اليه قائلاً :
- متضايقش نفسك .. أصلاً أنا كنت متوقع حاجه زى كده
سأله "عمر" قائله :
- ليه توقعت كده ؟
- يعني أكيد أهلك عايزينلك بنت متكنش اتجوزت قبل كدة ويكون مستواكم متقارب ...

الفصل السادس والعشرون من رواية مزرعة الدموع

رواية مزرعة الدموع بقلم بنوتة أسمرة

تقدم "أيمن" مع المحامى و "عبدالحميد" للخروج من المحكمة وكانت "ياسمين" تسير خلفهم تبحث عن هاتفها فى حقيبتها .. حينما وجدت فجأة يدا تمسكها من ذراعها بقوة التفتت الى الخلف لتجد نفسها وجهاً لوجه مع .. "مصطفى" .. شلتها الصدمة عن الحركة .. والتفكير .. وجدته ينظر اليها بشراسة ويقول بقسوة وهو يضغط على ذراعها بقوة :
- القاضى طلقك منى؟ .. بس ورحمة أمى اللى ماتت بحسرتها عليا ما أنا عاتقك
اتسعت عيناها خوفاً والتفتت بسرعة لتنادى على والدها :
- بابا .. بابا
تركها "مصطفى" بسرعة واختفى وسط الحشود.

الفصل الخامس والعشرون من رواية مزرعة الدموع

رواية مزرعة الدموع بقلم بنوتة أسمرة

هبت نسمات الصباح لتداعب وجه "ياسمين" الجالسه على جذع شجرتها .. أصبح هذا المكان الصغير هو عالمها الخاص .. الذى تشعر فيه بالراحه والسكينه .. كانت تستيقظ باكره وتأتى اليه قبل الذهاب الى عملها .. كأن بينهما موعداً أبدياً لا ينقطع .. جلست فى ذلك اليوم تفكر .. تُرى كيف ستنتهى قضيتها .. وهل ستنتهى بالفعل من الجلسة الأولى التى من المقرر أن تكون بعد ثلاثة أيام ؟ .. أم ستضطر الى الإنتظار جلسات أخرى .. كانت لا تستطيع تحمل الإنتظار فترة أطول من ذلك لتتخلص من ذذلك المدعو زوجها وتلقى بذكرياته فى بئر عميق وتردم فوقه التراب .. لتمحيه من ذاكرتها تماماً وكأنه لم يكن ...

الفصل الرابع والعشرون من رواية مزرعة الدموع

رواية مزرعة الدموع بقلم بنوتة أسمرة


جلس الأصدقاء الثلاثة فى بيت المزرعة يتضاحكون ويتجاذبون أطراف الحديث .. قال "كرم" فى استمتاع :
- ياااه .. والله وحشنى يا ولاد الايه
ربت "عمر" بكفه على كتف "كرم" قائلاً :
- وانت كمان يا "كرم" .. بجد وحشتنى جدا .. ووحشتنى غتاتك
قال "أيمن" :
- أيوة واتك أوى على غتاته دى
قال "كرم" :
- تنكروا انى عملت جو للمزرعة من أول ما جيت وأنا مبقاليش ساعة واصل ..
ابتسم "عمر" قائلاً :
- آه والله وأحلى جو أنا من زمان مضحكتش كده
قال "كرم" بجديه :
- بصوا بأه عايزكوا تشوفولى سكرتيرة كويسة ..أنا مش جاى عشان أقضى يومي فى الشغل عايز واحده تنجز معايا

الفصل الثالث والعشرون من رواية مزرعة الدموع

رواية مزرعة الدموع بقلم بنوتة أسمرة


راقبها من بعيد وهى تباشر عملها .. كانت منهمكة فى عملها لدرجة أنها لم تشعر بوجوده .. بل لم تشعر بأى شئ حولها .. وقف يراقب حركاتها .. سكناتها .. لا يدرى لماذا يفعل ذلك .. فهى ليست بالجميلة التى تبهر الأنظار والعقول .. وليست ممن اعتاد صحبتهن والتعامل معهن .. لكن بها شئ غريب يدفعه لأن يراقبها ويحاول فهمها .. ربما كان هذا هو سبب فضوله .. أنه لا يستطيع حتى الآن فهمها .. تصرفاتها غريبة .. مبادءها عجيبه .. لم يقابل مثلها من قبل .. تجمع المتناقضات فى آن واحد .. خجوله .. واثقة بنفسها .. رقيقة القلب .. قوية الشخصية .. ذكية .. عملية .. ضعيفة .. هشه .. مذيج عجيب لم يقابل مثله .. لذلك يشعر دائماً بأنها لغز غامض .. وفضوله يدفعه دفعاً لإستكشاف هذا اللغز ومحاولة حله .. اقترب منها قائلاً :

الفصل الثاني والعشرون من رواية مزرعة الدموع

رواية مزرعة الدموع بقلم بنوتة أسمرة

مرت عدة أيام و "ياسمين" سعيدة بعملها فى المزرعة .. وتحت اشراف دكتور "حسن" كان مريحاً فى التعامل ولم تحدث مشاكل بينهما .. كانت مبهورة بعلمه وبمهارته فتتعلم منه كل يوم شيئاً جديداً .. أيضاً دكتور " "حسن" أعجب كثيراً بذكائها وحماسها ونشاطها وسرعتها فى التعلم .. فكان يعتبرها تلميذته النجيبه ويتنبأ لها بمستقبل باهر فى عملها .. شعر الأسى عليها عندما علم منها بقصتها والسبب الذى دفعها هى وأهلها للمجئ الى المزرعة .. طمئنها وبث الأمل فيها بأن فرج الله قريب .. عليها فقط أن تتحلى بالصبر وسيخرجها الله من محنتها...