روايات منى سلامة

روايات دكتورة منى سلامة
للتواصل مع الكاتبة:
الفيس بوك
الصفحة العامة

الانستجرام
‏إظهار الرسائل ذات التسميات رواية العشق الممنوع. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات رواية العشق الممنوع. إظهار كافة الرسائل

الفصل التاسع والعشرون (( الأخير )) من رواية العشق الممنوع



سكتوا كأن علي رؤسهم الطير .. يحاول كل منهم استيعاب الحقيقة التى شرحها "عدنان" والتي زلزلت كيانهم .. أول من فاقت من صدمتها هي "فريدة" التي عانقت "سامرين" بقوة قائله :
- ياااه .. مش قادرة أصدق .. انتي "سامرين"
ابتعدت عنها لتنظر الي وجهها قائله :
- العمليات اللي عملتيها غيرتك أوي .. صحيح مشفتكيش من زمان .. بس شكلك مختلف أوي عن "سامرين" اللي في خيالي
ابتسمت "سامرين" بوهن .. اقتربت منها "انعام" معانقة اياها وهي تقول بحنان :
- بنت أختي ....

الفصل الثامن والعشرون من رواية العشق الممنوع



جيرانا فى الشارع فتحولنا بيوتهم نقعد نستنى فيها بدل وقفتنا فى الشارع .. سعتها حسيت ان الناس دى كلها عيلة كبيرة أوى .. ومتقسمة على بيوت جمب بعض .. بيحبوا بعض وبيخافوا على بعض .. حتى لو فيهم ناس وحشة .. وناس مؤذية .. هتفضل الأغلبية طيبة وكويسة

********************************
عمتى "انعام" عرف يضحك عليها ويطويها تحت جناحه .. لكن بقيت اخواته محدش بيطيقه .. حتى اللى ماتوا مكنوش بيطيقوه

الفصل السابع والعشرون من رواية العشق الممنوع


فتحت أم "فريدة" الباب وابتسمت في وجه "سامرين" قائله :
- تعالي يا حبيبتي
نظرت "سامرين" وهي "مهند" الذي افترش مرتبة علي أرض الصالة واستغرق في نوم عميق :
- هو لسه نايم
قالت أم "فريدة" وهي تتوجه الي المطبخ :
- أيوة غلبت أصحيه .. صحيه انتي علي ما أحضر السحور
جلست بركبتيها علي الأرض بجواره وهي تمسح بيدها علي شعره هامسه بإسمه .. فتح عينيه بصعوبه ولاحت ابتسامه علي شفتيه وهو يتطلع اليها قائلا بصوت ناعس :
- حبيبتي .....

الفصل السادس والعشرون من رواية العشق الممنوع


وقفت "سامرين" أمام المرآة تضع زبدة شفاه حمراء علي شفتيها وتدلكهما ببعضهما البعض .. عدلت حجابها ونادت علي والدها قائله :
- بابا أنا خارجه
أتاها صوته من غرفة النوم قائلا :
- طيب اقفلي الباب كويس وراكي
نزلت "سامرين" الدرج بخفه .. وسرعة .. اصطدمت أثناء خروجها من البوابه بصدر "مهند" الذي كان متوجها الي الداخل .. تراجعت الي الوراء بخجل وانتظرت أن يفسح لها الطريق .. انتفضت عندما سمعت نبرات صوته الغاضبه وهو يقول :
- ايه الهباب اللي حطاه علي شفايفك ده ...

الفصل الخامس والعشرون من رواية العشق الممنوع


((( فــلاش بــاك )))

فى الإسكندرية .. المندرة .. وفى أحد الشوارع القريبة من البحر .. والتى تضم بيوت سكنيه متراصة ملتصقة ببعضها البعض .. أطلقت الصغيرة ذات الست سنوات ضحكاتها المرحة وهي تسير برفقة صديقاتها عائدة الي بيتها .. لوحت لهم مودعة ودخلت البناية وصعدت الدرجات القليلة التي تفصلها عن باب بيتها .. فتحت لها الباب امرأة بشوش تبدو امارات الطيبة والحنان جليه علي ملامحها وعيناها وهي تتطلع الي ابنتها .. عانقتها الطفله قائله :
- ازيك يا ماما ....

الفصل الرابع والعشرون من رواية العشق الممنوع


عادت سيارة "مهند" يقودها "بشير" والي جواره "دياب" .. تتبعها سيارة "عدنان" يقودها بنفسه والي جواره "مهند" و في الخلف "سمر" يبدو عليها التعب و الارهاق .. استقبلهم الجميع محاولين الاطمئنان علي صحة "سمر" و علي حملها ! .. طمأنهم "عدنان" قائلا:
- الحمد لله هي بخير واللي في بطنها بخير
ظهر علي وجه "مهند" امارات الضيق .. وصعد متوجها الي غرفته .. اقتربت "بيسان" من "سمر" وعانقتها قائله :
- حمدالله علي سلامتك يا "سمر" .. الحمد لله انك بخير والبيبي بخير
قالت "فريدة" :
- سلامتك يا "سمر" .. الحمد لله انك كويسه ....

الفصل الثالث والعشرون من رواية العشق الممنوع


ابتعد "مهند" عند "سمر" تاركا ذراعها .. تطلع بتوتر الي "فريدة" التي تنظر اليه بإستنكار .. خرجت "سمر" من المطبخ وتمتمت :
- هستناكوا تحت
ساد الصمت للحظات .. قبل أن يغادر "مهند" دون أن يقدم تفسيرا ل "فريدة" .. لم تندهش "سمر" عندما قال "مهند" بعدما ركبوا السيارة :
- هنرجع القاهرة
عقدت "فريدة جبينها بدهشة ممزوجة بالضيق .. بينما نظر "مهند" في مرآة السيارة ليجد نظرة عتاب في عيني "سمر" قبل أن تشيح بوجهها عنه .. ظل شاردا طوال الطريق .. محاولا تفسير تصرفاتها ونظراتها الغير مفهومه .. أكثر ما كاد أن يصيبه بالجنون هو علمها بتفاصيل دقيقة في بيته الذي لم يسكن فيه الا مع زوجته "نهلة" ......

الفصل الثانى والعشرون من رواية العشق الممنوع



قال "عدنان" بدهشة:
- "سمر" .. انتي اتحجبتي؟
لم ترد "سمر" .. بل لم تسمعه .. كانت عيونها الممتلئة بالعبرات تتطلع الي "مهند" والي فراغ ذراعه وجسدها يرتحف بالبكاء .. خرجت "فريدة" من الفيلا وهي تهرول تجاههم بعدما رأتهم من شرفة غرفتها .. هتفت بلهفة:
- "مهند"
لكنها تسمرت في مكانها وهي تنظر اليه وقد اتسعت عيناها وهي تصيح:
- "مهند" .. "مهند" .. ايه اللي حصل
اجهشت في البكاء وهي تهتف:
- حسبي الله ونعم الوكيل .. انت ذنبك ايه يجرالك كدة...

الفصل الحادى والعشرون من رواية العشق الممنوع


مرت الليلة ثقيلة لزجة على نفوس الجميع .. لم تتوقف "فريدة" عن البكاء وهى تدعو لأخيها بالرحمة والمغفرة .. كذلك تأثر "عدنان" كثيراُ لفقد "مهند" .. فقد كان له بمثابة الإبن وليس ابن الأخ .. جلست النساء فى غرفة المعيشة يعلو وجوههم الحزن والأسى تدمع الأعين من حين الى آخر ..  جلست "لميس" برفقة "سمر" التى أمر الطبيب بإعطائها مهدئاً بين الحين والآخر بعد أن بلغهم خبر حادثة "مهند" .. ومحاولة تخفيف الصدمة عليها .. انهمك الجميع فى التفكير بمصابهم .....

الفصل العشرون من رواية العشق الممنوع

- أنا مسافر
أثارت كلماته الدهشة التى ظهرت جليه فى عيون الجميع .. ران الصمت على الجميع .. وبأعين ملتاعه وبقلق وجل قالت "سمر" :
- طيب انت ناوى تغيب أد ايه ؟
صمت "مهند" وأطرق برأسه .. لا يرفع عينه اليها .. ثم قال بحزم :
- معرفش
قال "عدنان" بقلق :
- طيب ناوي على إيه؟؟
نظر اليه "مهند" قائلاً :
- معرفش غير إني عايز أبعد عن هنا خلى بالك من "فريدة" يا عمى
انفجرت "فريدة" فى البكاء ونهضت مقتربة من "مهند" وهى تقول :
- "مهند" متقولش كده .. عشان خاطرى متقولش كده .. ان شاء الله هترجع بالسلامة وانت اللى هتخلى بالك منى
عانقها "مهند" وهو يضمها الى صدره قائلاً :
- ان شاء الله يا "فريدة" .. ان شاء الله
أجهشت فى البكاء مرة أخرى وهى تلقى بنفسها بين ذراعيه .. أعين اخرى تجمعت فيها العبرات فنهضت مسرعة تغادر الغرفة قبل أن تفضحها عيناها أمام الجميع .. وقفت "سمر" خارج غرفة المعيشة لتسمح بعبراتها بالإنهمار خوفاً وقلقاً !

*******************************************
انتهى سريعاً من حزم أغراضه قبل أن يترك لهم فرصة أن يفيقوا من هذا القرار المفاجئ .. ساد الوجوم الوجوه .. بكت "فريدة" كثيراً .. سلم "مهند" على الجميع .. هتفت "نهال" بلهفة :
- "مهند" ابقى اتصل بينا طمنا عليك
أومأ برأسه ايجابا .. ودع الجميع وخرج من باب الفيلا .. كانت "سمر" مختفية عن الأجواء .. وضع "مهند" حقيبته داخل السيارة .. توجه الى باب السائق ليفتحه .. فحانت منه التفاته الى أعلى بعدما شعر بمن يقف فى الشرفة .. صدم لرؤية "سمر" دامعة العينين تنظر اليها .. نظرة أرعبته .. وارتعدت لها أوصاله .. هرب بعينيه سريعاً .. وركب سيارته .. منطلقاً بها الى وجهته !

***********************************************



*************************************************

هتفت "فريدة" بسعادة وبأعين دامعة وهى تستمع الى صوت أخيها عبر الهاتف :
- "مهند"
قفزت "سمر" من مكانها وتوجهت الى "فريدة" وقالت بلهفه :
- "مهند" بيكلمك ؟
أومأت "فريدة" برأسها وهى تقول بسعادة :
- "مهند" انت كويس .. طمنى عليك
قال "مهند" بهدوء مطئناً اياها :
- أيوة يا "فريدة" كويس الحمد لله متقلقيش عليا أنا كويس أوى .. طمنينى عليكى عامله ايه
قٌالت بتأثر :

- الحمد لله يا "مهند" .. أنا ارتحت دلوقتى لما سمعت صوتك واطمنت عليك
قال "مهند" مبتسماً :
- متقلقيش هبقى أتصل بيكي على طول
قالت بلهفة :
- ابقى طمنى عليك دايماً
- متقلقيش
أشارت لها "سمر" لتعطيها هاتفها .. وبدهشه أعطتها "فريدة" الهاتف لتهتف "سمر" بلهفه :
- "مهند" .. "مهند" انت كويس ؟
تجمد "مهند" فى مكانه .. وتوقف تماماً عن التنفس .. هتفت "سمر" :
- "مهند" سامعنى .. انت كويس ؟
أطلق "مهند" انفاسه الحبيسة .. ثــم .. أغلق الهاتف على الفور .. هتفت "سمر" :
-" مهند" .. ألو .. ألو
أعطت الهاتف الى "فريدة" فوضعته على أذنها ثم قالت :
- أفل .. اظاهر الخط قطع
ظهر الأسى على وجه "سمر" ثم نظرت الى "فريدة" قائله :
- قالك ايه ؟
قالت "فريدة" وهى ترمق "سمر" بنظرات متفحصه :
- قالى كويس .. وهيتصل بيا بإستمرار
أومأت "سمر" برأسها وخرجت من الغرفة شارده .. بينما عينا "فريدة" تتابعها بإهتمام


نظر "مهند" الى هاتفه للحظات .. ثم وضعه فى جيبه وهو يعقد جبينه فى ضيق شديد 
أغمض "مهند" عينيه ليروح فى ثبات عميق .. ما هى الا عدة ساعات حتى استيقظ من نومه وقد فتح عينيه فجأة .. ثم يجلس فى مكانه وصدره يعلو وبهبط بسرعة كبيرة .. زم شفتيه بشده وهو يتمتم بحده بالغة :
- استغفر الله .. استغفر الله
نهض من مكانه وهو يزيح الغطاء بعنف .. غسل "مهند" وجهه ورأسه عدة مرات .. ثم خرج وقطرات الماء تتصبب من شعره دون أن يهتم بتجفيفها .. جلس فوق الرمال التى اكتسبت من الليل برودته .. قذف الرمال بكعب جذائه بحده بالغه .. أسند "مهند" رأسه الى قبضتى يده وهو يغمض عينيه بشده ويحرك قدميه بعصبيه .. تمتم بكلمات غير مسموعه لم تتوقف حركة قدميه العصبيه وقال بحدة وهو مطرقاً برأسه ومغمض العينين :
-  مضايق انى شوفت حلم زى ده .. حلمت بحاجه بشعة .. بشعة جداً .. واللى قهرنى انى فى الحلم مكنتش شايف بشاعتها .. كان الشيطان مزينهالى .. بجد مخنوق من نفسى أوى
نهض "مهند" معه ونفض من رأسه كل شئ عن حلمه .. وحاول أن يتناساه بكل ما فيه

وفى أحد الأيام نزل الى البلدة القريبة لمهاتفة "فريدة" كما هى عادته .. تحدث معها لعدة دقائق قبل أن تقول له :
- "مهند" .. "سمر" عايزة تكلمك
صاح بحده :
- لأ
صمتت "فريدة" بحيرة فأكمل "مهند" بسرعة :
- متديهاش التليفون .. واوعى تديها الرقم اللى بكلمك منه
أومأت "فريدة" برأسها وكأنه يراها .. وهى تنظر الى "سمر" التى تقف أمامها وتمد يدها اليها متلهفة على التقاط الهاتف منها .. أنهت "فريدة" المكالمة وهى تنظر الى "سمر" بتوتر قائله :
- كان مضطر يقفل
أومأت "سمر" برأسها وبدا على وجهها الحزن والأسى وهى تعيد يدها الممدومة الى جوارها .. جلست على أحد المقاعد تستند وجنتها الى قبضة يدها شارده .. جلست "فريدة" أمامها .. وفى داخلها علامات استفهام كثيرة .. كثيرة جداً

*******************************************

حانت محطة نزوله .. لكنه لم ينزل فيه كعادته كل يوم .. بل بقى فى الحافلة .. الى أن نزلت هى فى محطتها .. نزل "دياب "وسار خلفها عدة خطوات قبل أن يناديها بخفوت :
- يا آنسة
التفتت "دعاء" لتفاجأ بـ "دياب" خلفها .. توترت بشدة وهى تنظر حولها .. فقال بتوتر مماثل لتوترها :
- معلش بس كنت عايز أسألك عن حاجة
صمتت وهى تحدث نفسها بأن تتركه وتنصرف لكنه عاجلها قائلاً :
- أنا عارف انك بنت عم "مرزوق" الله يرحمه .. أنا بس كنت عايز أعرف .. يعنى .. مين ولى أمرك ؟
نظرت اليه بدهشة .. فأكمل "دياب" فى توتر وبصوت مضطرب :
- أقصد يعني .. لو عايز اتكلم مع ولى أمرك أتكلم مع مين ؟ .. يعني ياريت تديني رقم حد كبير فى العيلة .. أو حد مسؤل عنك
أطرقت برأسها فى توتر شديد وهى تتلفت حولها لا تدرى ما تفعل أتعطيه رقم خالها أم تتركه وتنصرف.. كادت أن تنصرف دون أن تجيب عن سؤاله ولا على طلبه لكنه أوقفها قائلاً :
- بصى بس .. أنا مش قصدى أضايقك والله .. أنا بس عايز رقم حد قريبك
أخرج "دياب" هاتفه من جيبه وهو يقول :
- اديني بس الرقم
وبتوتر كبير ودهشة أكبر أخرجت "دعاء" هاتفها وهى تلمح مرة أخرى دبلته فى يده اليسرى وأملته رقم خالها بصوت خافت للغايه لا يكاد يكون مسموعاً من فرط توترها .. بمجرد أن انتهت من تمليته للرقم التفتت لتنصرف مسرعة دون أن تترك له فرصة للإستزادة فى الحديث معها .. لاحت على شفتى "دياب" ابتسامة صغيره ثم عبر الطريق فى انتظار عودة الحافلة ليعود معها الى حيث محطة نزوله


**************************************************

وقفت "سمر" فى شرفة غرفة المعيشة فى حين كان الجميع بالداخل .. تسمع أصوات الحديث والضحكات دون أن يكون لديها أدنى رغبة فى مشاركتهم سمرهم .. وقفت تستند بمرفقها الى سور الشرفة تنظر الى السماء والقمر يزينها فى ليلة تمامه .. يلمع ضوءه داخل عينيها فتكتسب عبراتها لون القمر الفضى لتقط كلألئ على وجنتيها .. ارتجفت شفتيها وهى تفرج عنهما ببطء هامسه للقمر :
- وحشنى أوى .. أوى .. قوله ييجى بأه .. قوله انى بستناه .. قوله انى مش بنساه .. ولا هنساه
سمعت من خلفها صيحة "عدنان" :
- ايه بتقولى ايه ؟ .. "مهند"
اندفعت تدخل الغرفة وهى تتطلع الى "عدنان" مثلما يتطلع الجميع فى مزيج من الدهشة والخوف والفزع .. أنهى "عدنان" المكالمة .. شعرت "سمر" بإنقباض فى قلبها.. خشيت أن تسأل عما حدث .. هتفت "فريدة" :
- فى ايه يا عمو .. فى حاجه ؟ .. حاجه بخصوص "مهند"
رفع "عدنان" رأسه ليجول بعيناه فى وجوههم وهو يقول فى أسى وحيرة واضطراب :
- بيقولولى ان "مهند" .......
صمت فحثته "انعام" قائله :
- خير يا "عدنان" .. قول متوقعش قلبى
تنهد وهو يقول بمرارة :
- قالولى انه عمل حادثة ومات
تعالت الشهقات فى لوعة قبل أن يسمعوا ارتطاماً قوياً .. التفت الجميع الى مصدر الصوت لتتسع أعينهم وهم يرون "سمر" الملقاه على الأرض وقد سقطت مغشياً عليها !

الفصل التاسع عشر من رواية العشق الممنوع


- خلى بالك .. متتحركيش كتير .. ممكن يكون المسدس متعمر
لاحت ابتسامه عذبه على شفتيها وهى تقرأ رسالته .. أعادت قرائتها مرات ومرات .. ثم رفعت عينيها لتنظر اليه والى ذلك الإضطراب على وجهه .. والى الخوف الذى ظهر جلياً فى نظرات عينيه .. اتسعت ابتسامتها وهى تحرك شفتيهـا .. ببـطء .. ودون صـوت :
- متخفــش عليــا
قــرأ "مهند" رســم شفتيهــا .. ومجــدداً . . لمــح تلــك النظــرة فى عينيهــا .. خفــق قلبــه بقــوة ! .. وارتعــدت فرائصــه .. أخيــراً .. أيقـــن .. برعــب .. وخــوف .. وفـــزع ! .. معنــى تلك النظــرات !....

الفصل الثامن عشر من رواية العشق الممنوع


وقفت "سمر" فى شرفة غرفتها تتابع "مهند" الذى عبر بسيارته بوابة الفيلا ليتوقف أمام بابها .. داعبت نسمات الليل شعرها الأسود فأعادت خصلاتها التى نزلت على عينيها لتحجب الرؤية الى الوراء .. وأخذت تتبعه الى أن نزل من سيارته .. توقف للحظات يستند بظهره الى السياره ويتحدث فى هاتفه .. بدا مندمجاً فى الحديث .. وكذلك هى مندمجة فى التطلع اليه .. شعر بشئ ما يدفعه لأن ينظر الى الأعلى .. لعلها حاسته السادسة التى أنبأته بوجود عينين متفحصتين تنظران اليه فى اصرار .. التقت نظراتهما .. لم تحاول "سمر" التوارى .. أو التظاهر بأنها تتطلع الى شئ آخر .. بل نظرت الى عينيه فى ثبات .. ثبات جعله يجفل .. وتضيق عيناه فى حيرة .. أنهى مكالمته .. ودخل الفيلا!

الفصل السابع عشر من رواية العشق الممنوع



- ميرسى أوى يا "فريدة"
قالت "سمر" ذلك بحبور وهى تعانق "فريدة" بأخوية وتنظر اليها بتأثر قائله :
- مش عارفه أقولك ايه
ابتسمت "فريدة" قائله :
- متقوليش حاجه .. وأصلاً دى حاجه بسيطة .. تتهنى بيها
نظرت "سمر" الى السوار فى سعادة .. فقالت "فريدة" وهى تنقل عينها من السوار الى "سمر" :
- تحبى ألبسهولك ؟
أومأت "سمر" برأسها .. لفته "فريدة" حول رسغها .. شكرها "سمر" مرة أخرى وقالت :
- ميرسى أوى ...

الفصل السادس عشر من رواية العشق الممنوع



دوى صوت طلقات النار عالياً ليصم الآذان ليختلط بالصراخ !
أغلق "علاء" بهاتف وهرع مع الجميع الى الخارج .. وجدوا "انعام" قادمة تجاههم وهى تصيح قائله :
- ادخلوا ادخلوا
دخلت "يسرية" و "كوثر" وأصوات طلقات النار تتعالى مرة أخرى .. صاح "علاء" :
- فى ايه يا عمتو
قالت "انعام" وهى ترتجف رعباً :
- مات .. شوفتوا غرقان فى دمه
قالت "يسرية" بفزع :
- هو مين ده اللى مات ؟
قالت "انعام" باكية :
- واحد من الحرس اللى واقفين على البوابة ....

الفصل الخامس عشر من رواية العشق الممنوع



توجهت "سمر" الى غرفة الطعام على غير عادتها فى الاستيقاظ مبكراً .. ابتسمت عندما رأت "مهند" جالساً فوق مقعده أمام الطاولة يتفحص الجريدة الصباحية فى اهتمام .. اقتربت لتجلس فوق مقعدها فى مواجهته قائله :
- صباح الخير
نظر اليها قائلاً :
- صباح النور
ثم عاد للإنهماك فى مطالعة جريدته .. أقبلت احدى الخادمات لتخبرها :
- ثوانى يا فندم ويكون الفطار جاهز
أومأت "سمر" برأسها .. ثم عادت لتنظر الى "مهند" الذى لا يعيرها أدنى انتباه .. قالت بهدوء :
- "عدنان" نزل بدرى من كده ؟ .....

الفصل الرابع عشر من رواية العشق الممنوع



- مال دراعك يا "سمر" ؟
توترت "سمر" بشدة وأخذت تعبث فى طعامها بملعقتها بعصبيه .. ساد الصمت .. فقالت "فريدة" بحيرة :
- انا آسفة مش قصدى أضايقك .. أنا بس شوفت دراعك متجبس فـ ........
رفعت "سمر" رأسها ونظرت اليها قائله :
- لأ مش متجبس
هنا التفت اليها الجميع فى حيرة يتطلعون الى ذلك الذراع المعلق الى رقبتها .. تمتمت بهدوء وهى تشعر بغصه فى حلقها .. وبنغزات الدموع فى عينها .. وهى تنظر الى طبقها غير قادرة على النظر الى تلك الوجوه المحملقة فيها :
- مشلول ....